العظيم آبادي

299

عون المعبود

( فروة ) بفتح الفاء وسكون الراء ( ابن مسيك ) تصغير مسك بالسين المهملة مرادي غطيفي من أهل اليمن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع فأسلم روى عنه الشعبي وغيره ( أبين ) بهمزة مفتوحة ثم سكون الباء الموحدة فتحتية فنون بلفظ اسم التفصيل من البيان وهو في الأصل اسم رجل ينسب إليه عدن ويقال عدن أبين . قال في النهاية هو بوزن أحمر قرية إلى جانب البحر من ناحية اليمن ، وقيل هو اسم مدينة عدن انتهى ( هي أرض ريفنا ) بإضافة أرض إلى ريفنا وهو بكسر الراء وسكون الياء التحتانية بعدها فاء وهو الأرض ذات الزرع والخصب . قال ابن الأثير : هو كل أرض فيها زرع ونخل انتهى ( وميرتنا ) بكسر الميم وهي معطوفة على ريفنا أي طعامنا المجلوب أو المنقول من بلد إلى بلد ( وإنها وبئة ) على وزن فعلة بكسر العين أي كثير الوباء ، وفي بعض النسخ وبيئة على وزن فعيلة . قال في المصباح : وبأمثل سنة فلس كثر مرضها فهي وبئة ووبيئة عمرو على فعلة وفعيلة انتهى . وفي النهاية : الوباء بالقصر والمد والهمز الطاعون والمرض العام وقد أوبأت الأرض فهي موبئة ووبئت فهي وبيئة انتهى ( وباءها ) أي عن كثافة هوائها ( شديد ) قوي كثير . ( دعها عنك ) أي اتركها عن دخولك فيها والتردد إليها لأنه بمنزلة بلد الطاعون ( فإن من القرف ) بفتحتين . قال في النهاية : القرف ملابسة الداء ومداناة المرض ( التلف ) بفتحتين أي الهلاك . والمعنى أن من ملابسة الداء ومداناة الوباء تحصل بها هلاكة النفس ، فالدخول في أرض بها وباء ومرض لا يليق . قال الخطابي وابن الأثير : ليس هذا من باب الطيرة والعدوي وإنما هذا من باب الطب ، لأن استصلاح الهواء من أعوان الأشياء على صحة الأبدان ، وفساد الهواء من أضرها وأسرعها إلى أسقام البدن عند الأطباء وكل ذلك بإذن الله تعالى ومشيئته ولا حول ولا قوة إلا بالله . قال المنذري : في إسناده رجل مجهول ، ورواه عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر بن راشد عن يحيى بن عبد الله بن بحير عن فروة وأسقط مجهولا ، وعبد الله بن معاذ وثقه يحيى بن معين وغيره وكان عبد الرزاق يكذبه انتهى .